محاكمة إستئناف مساعدي البرلمان من الجبهة الوطنية: مارين لوبان و11 متهمًا آخر أمام المحكمة إبتداءً من اليوم الثلاثاء

إبتداءً من اليوم الثلاثاء تنطلق محاكمة إستئناف مساعدي البرلمان من الجبهة الوطنية والتي من المتوقع أن تمثل فيها مارين لوبان و11 متهمًا آخر أمام أنظار المحكمة.
بدأت القصة، في مارس 2025، حين أدانت المحكمة الزعيمة السابقة للجبهة الوطنية بتهمة إختلاس أموال عامة، وحُكم عليها بالمنع من تولي أي منصب عام لمدة خمس سنوات، على أن يسري الحكم فورًا.وتعتبر مارين لوبان هذه القضية مهمة جدا و”تأمل في إقناع القضاة ببراءتها”، حيث تتزامن قبل ما يقارب السنة من الإنتخابات الرئاسية الفرنسية.
وتمثل الزعيمة السابقة للجبهة الوطنية أمام محكمة الإستئناف بباريس، بداية من اليوم الثلاثاء 13 جانفي لتستمر لمدة خمسة أسابيع، فيما يعرف بقضية مساعدي البرلمان الأوروبي، والتي سبق أن أُدينت فيها بإختلاس أموال عامة. في المحكمة الابتدائية، حكمت عليها محكمة باريس الجنائية بمنعها من تولي أي منصب عام لمدة خمس سنوات، على أن يسري الحكم فورًا، وبالسجن لمدة أربع سنوات، منها سنتان تقضيهما رهن الإقامة الجبرية مع سوار إلكتروني، وغرامة قدرها 100 ألف يورو. وقد إستأنف أحد عشر متهمًا آخر، بالإضافة إلى حزب التجمع الوطني ككيان قانوني، أحكامهم، وسيتم الإستماع إليهم.
وكان جوردان بارديلا، رئيس حزب التجمع الوطني، قد أعلن دعمه الكامل سابقا لمارين لوبان. وجدد خلال خطابه الصحفي بمناسبة رأس السنة، دعمه الكامل والامشروط للوبان وقال يوم أمس الإثنين، بحضور لوبان نفسها: “سيكون من المقلق للغاية على الديمقراطية أن يحرم النظام القضائي الشعب الفرنسي من مرشحة رئاسية تأهلت مرتين للجولة الثانية، وتُعتبر اليوم المرشحة الأوفر حظًا للفوز في الإنتخابات القادمة”.
. وفقًا للمعلومات المتداولة ، تستعد نائبة دائرة با دو كاليه بجدية لهذه المحاكمة الثانية. وكانت مارين لوبان ،ومنذ إدانتها، قد إستشارت “خبراء قانونيين وأساتذة قانون ومحامين، منهم من يعملون في دول أوروبية أخرى، بعضهم من ذوي الميول اليسارية المتشددة، حتى ممن لم تكن لهم شهرة على نطاق واسع”، وحسب مسؤول منتخب في حزب التجمع الوطني ووفقًا لأحد المقربين منها، “فهي تُحلل قرار المحكمة لتحديد السبل التي يُمكنها إستكشافها”، بهدف تحضير دفاعها.
وسيتم حجز الحكم في نهاية جلسات الإستماع في 12 فيفري لذلك لن يُصدر أي حكم قبل الصيف. حيث وعدت محكمة الإستئناف في باريس بدراسة “هذه القضية ضمن إطار زمني يسمح بإصدار حكم بحلول صيف 2026”. أي قبل الإنتخابات الرئاسية المقبلة بوقتٍ كافٍ. وكان توماس ميناجيه، عضو البرلمان عن حزب التجمع الوطني قد صرح على احدى القنوات الفرنسية قائلاً: “هناك محاولة متعمدة لمنع مارين لوبان من الترشح للانتخابات الرئاسية”. مضيفا: “مارين لوبان بريئة. هذا خلاف إداري ستوضحه وتثبته في الإستئناف”. إنها قضية حاسمة للإنتخابات الرئاسية المقبلة.
وتراهن زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي على أهليتها للترشح لإنتخابات 2027، وعلى مستقبلها السياسي بشكل عام. من المقرر أن تبدأ جلسة الإستماع، برئاسة ميشيل آجي، في الساعة 1:30 مساءً. ويعتبر أنصار لوبان هذه المحاكمة الثانية محاولة إنتقامية لمارين لوبان. فبينما تُصرّ على براءتها، فإن إدانتها مرة أخرى ستُعرّض ترشحها للانتخابات الرئاسية لعام2027 للخطر. وصرّح مسؤول في حزب التجمع الوطني سابقا: “لن يطرأ أي تغيير جوهري على مضمون دفاع لمارين فهي لن تُقرّ بالذنب”.



