جالية المغربجالية اوروباحراقمجتمع وخدماتمجتمع وخدمات

ألمانيا: إعادة محاكمة رجل ألماني.. قتل لاجئا تونسيا بوحشية

نقضت المحكمة الإتحادية العليا الألمانية حكمًا صادرًا عن محكمة فالدشوت-تينغن الإقليمية ، كان قد قضى بسجن متهم ست سنوات وعشرة أشهر بتهمة قتل اللاجئ التونسي مهدي بن ناصر، وذلك بسبب أخطاء قانونية جسيمة خلال المحاكمة.
وبررت المحكمة العليا قرارها بأن المحكمة الإقليمية قد إستبعدت الدافع العنصري للجريمة رغم ثبوت آراء المتهم اليمينية المتطرفة خلال التحقيقات، كما لم تُطبق تشديد العقوبة رغم أن الجريمة شملت تقطيع جثة المجني عليه بطريقة وحشية والتخلص من أجزائها في نهر الراين. وبناءً على ذلك، تقرر إعادة محاكمة القضية بالكامل أمام دائرة جنائية أخرى في المحكمة نفسها.
وفي 25 أفريل 2024، سلّم باتريك إي. نفسه للشرطة في مدينة لُوراخ  بولاية بادن-فورتمبيرغ ، وإعترف بإطلاق النار على الضحية مهدي بن ناصر في ليلة عيد الميلاد 2023، ثم تقطيع جثته بالساطور إلى ستة أجزاء، وإلقائها ملفوفة بشبكة سلكية في نهر الراين.
وقام الجاني بتسليم نفسه بعد أكثر من أسبوعين من العثور ،بداية، على يد بشرية في النهر بواسطة غواص هاوٍ، ثم لاحقًا على رأس شاب مصاب بثقب ناتج عن رصاصة نافذة. عند ذلك ربطت الشرطة لاحقًا بين الجثة وبين إختفاء مهدي بن ناصر من شقته في سكن لللاجئين في غابة هوتسنفالد جنوب الغابة السوداء غير بعيد عن الحدود السويسرية.
وكانت الشرطة قد دخلت سابقًا شقة مهدي بعد بلاغ من موظف في البلدية عن كسر في نافذة وباب الشقة، لكنها إكتفت بتسجيل بلاغ إتلاف ممتلكات، ولم تُعامل القضية على أنها اختفاء مشبوه أو جريمة محتملة. وبعد العثور على الجثة، عاد المحققون إلى الشقة ليجدوا رصاصة مشوهة قرب السرير وسط بركة دماء، ورصاصة ثانية تحت حافة سجادة. ومع ذلك، اتجهت التحقيقات في البداية نحو فرضية تورط شبكات مخدرات أو لاجئين آخرين في الجريمة، ولم يُشتبه بالجاني الحقيقي. ولم يُكشف لغز الجريمة إلا عندما سلّم باتريك إي نفسه للشرطة.
وخلال تفتيش منزله، عثرت الشرطة على: 38 سلاحًا ناريًا بحكم أنه صياد مرخص و20 ألف طلقة ذخيرة ونجمة رمي، سيوف، مسحوق أسود وقنابل يدوية على المكتب وفي الردهة وقذيفة هاون في القبوأما سلاح الجريمة، وهو مسدس شرطة من الحقبة النازية يملكه بشكل غير قانوني، فلم يُعثر عليه كما وُجدت لافتة فوق بيت الكلب مكتوب عليها: “وكر الذئب”، ولافتة على الكراج: “منطقة حماية ألمانية” وهي شعارات يستخدمها أيضًا من يُعرفون بـ مواطني الرايش” الذين لا يعترفون بجمهورية ألمانيا الاتحادية.
في نوفمبر 2024، حكمت المحكمة بالسجن 6 سنوات و10 أشهر فقط بتهمة القتل غيرالعمد وحيازة سلاح غير قانوني. واستمرت المحاكمة خمسة أيام فقط، ولم تُبلَّغ عائلة الضحية في تونس بحقها في حضور المحاكمة منذ بدايتها، وحضرت شقيقة المجني عليه فقط جلسة النطق بالحكم بعد حصولها على تأشيرة.وقال القاضي حينها إن اعتراف الجاني كان السبب الوحيد لقيام المحاكمة أصلًا، وربما لم تكن الجريمة لتُثبت بدون ذلك.
ورأت المحكمة الاتحادية العليا أن المحكمة الإقليمية أخطأت قانونيًا عندما: صنفت الجريمة على أنها قتل غير عمد، ولم تدرس بشكل كافٍ ما إذا كان الجاني قد تصرف بخيانة عبر إقتحام مفاجئ لمسكن الضحية وإطلاق النار عليه، وعندما إستبعدت وجود دافع عنصري رغم كثرة الأدلة ولهذا قررت إلغاء الحكم بالكامل وإعادة المحاكمة إلى نقطة الصفر.
يعيش باتريك إي ذو ال58 عامًا في مولبورغ  على بعد نصف ساعة من غابة هوتسنفالد. وفي ديسمبر 2023 استأجر كوخًا لقضاء عطلة عيد الميلاد مع عائلته وأصدقاء.ويزعم أن مهدي قد مر بدراجته أمام الكوخ وأهان العائلة وهددهم، فتتبعه إلى مسكن اللاجئين، فقام بمراقبته من النافذة ثم أطلق النار عليه، مبررا فعلته بأنها دفاع عن النفس، مدعيا أن مهدي كان يريد إيذاء عائلته.
Partager sur :

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
ArabicFrench