ثقافة ورياضةجالية المغرب

مجلس الشيوخ الفرنسي يصادق على مشروع قانون لإعادة الأعمال الفنية والتحف التراثية المنهوبة من إفريقيا

صادق مجلس الشيوخ الفرنسي على مشروع قانون يهدف إلى تسهيل إعادة الأعمال الفنية والتحف التراثية، التي تم جلبها خلال فترة الإستعمار، إلى بلدانها الأصلية. وذلك في إطار سعي باريس إلى تحسين علاقاتها مع الدول الإفريقية، وتعزيز مصداقيتها التاريخية بعد عقود من الجدل حول مصير الممتلكات المنهوبة وستتم إحالة هذا المشروع أمام النواب في الجمعية الوطنية، ليصبح قانونًا نافذًا، في وقت لاحق.

وكان مجلس الشيوخ الفرنسي قد وافق بالإجماع، أمس الأربعاء، على مشروع القانون إستجابة لطلب العديد من الدول الإفريقية و في مقدمتها الجزائر، التي كانت ولسنوات طويلة مستعمرات فرنسية، في إسترجاع قطع فنية تاريخية وتحف تراثية سلبت منها خلال الفترة الإستعمارية.

ويحاول مشروع  القانون تجاوز التعقيدات القانونية السابقة، التي كانت تشترط تصويت المجموعة الوطنية لإعادة كل قطعة على حدة، الأمر الذي أدى إلى بطء وصعوبة نسق الإستجابة للطلبات. ويهتم القانون الجديد خاصة بالممتلكات الثقافية التي تم الحصول عليها بين سنتي 1815 و1972 خاصة.

ومن بين الدول التي تطالب فرنسا بإسترجاع آثار ومقتنيات مهمة نجد الجزائر ومالي وبنين. حيث تطالب الجزائر بإستعادة مقتنيات شخصية للزعيم الديني والعسكري الأمير عبد القادر الجزائري. فيما تسعى مالي إلى استرجاع قطع من كنز سيغو. وكانت بنين قد تسلمت 26 قطعة أثرية في السنوات الأخيرة، وتنتظر الموافقة على طلبات إضافية، من بينها إسترجاع  تمثال الإله “غو”.

وفي  2025، وافق البرلمان الفرنسي على إعادة “الطبل الناطق” إلى ساحل العاج، والذي إستحوذ عليه جنود من قبيلة إيبري سنة 1916. كما اعتمدت فرنسا عام 2023 قانونين إطاريين لإعادة القطع الأثرية، أحدهما لإعادة الممتلكات المنهوبة من العائلات اليهودية خلال الحرب العالمية الثانية، والآخر لإعادة رفات بشرية محفوظة في المجموعات العامة.

ويذكرأن عملية إعادة الأعمال الفنية المنهوبة إلى أفريقيا هي إحدى أبرز الخطوات التي يعتمدها  الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون  لنحت ملامح  جديدة لعلاقة فرنسا مع القارة السمراء.

 

Partager sur :

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
ArabicFrench