فرنسا: فتح أكثر من 5000 مكان إضافي لطلاب التمريض في سنة 2026

أعلنت وزيرة الصحة ستيفاني ريست اليوم الخميس 29 يناير في مقابلة إعلامية، عن فتح أكثر من 5000 مكان إضافي لطلاب التمريض في سنة 2026. وأوضحت الوزارة في بيان صحفي أن الأماكن المفتوحة ستقدر ب 5500 في معاهد تدريب التمريض. وستُموّل الدولة هذا المشروع بمبلغ 215 مليون يورو، إضافةً إلى التمويل المُقدّم من المناطق المسؤولة عن تدريب العاملين في مجالي الرعاية الصحية والخدمة الاجتماعية. وقد خُطط لهذا التخصيص، المُدرج في ميزانية عام 2026 والمُتوقع اعتماده نهائيًا خلال الأيام القادمة، كجزء من اتفاقية وُقّعت مع رئيس الوزراء السابق جان كاستكس.
وحسب “ستيفاني ريست” ستكون هذه المقاعد متاحة إبتداءً من شهر ماي على منصة “باركور سيب Parcoursup”، حيث “تحاول الوزارة حاليًا القيام بإصلاح شامل لتدريب الممرضين بسبب الحاجة الملحة إلى التكيف مع المهارات الجديدة”،. وتُشير الوزيرة ، لأول مرة، إلى التكامل المرجو من كل هذه التحديثات على مستوى الجامعة، الذي يُنفّذ بالتعاون مع وزارة التعليم العالي، للحصول على شهادة تُعادل درجة البكالوريا. وبذلك سيكون المشروع أول برنامج تدريبي في مجالي الرعاية الصحية والخدمة الإجتماعية المُرتبط بالجامعة.
كما أعربت وزيرة الصحة عن سعادتها بالإقبال الكبير من الطلاب، مشيرةً إلى أن إجمالي طلبات الإلتحاق ببرامج التمريض قد بلغ 700 ألف طلب سنة 2025 بعد إنتهاء عملية التقديم عبر “باركور سيب Parcoursup” والتي تشمل الخيار الثالث. وقالت مبتهجة: “لدينا شباب يرغبون في رعاية الآخرين”.
وكشفت الوزيرة أنه “ابتداءً من شهر مارس”، شهر التوعية بسرطان القولون والمستقيم “مارس الأزرق”، سيتمكن الممرضون من توزيع أدوات الفحص، بعد أن كان الأمر مقتصرا على الأطباء والصيادلة، وذلك في إطار “تعزيز مهاراتهم في مجال الوقاية”. وتعمل وزارة الصحة مع “النقابات وجمعيات التمريض والطلاب” لضمان جاهزية كل شيء بحلول شهر مارس”.
وأصدرت الحكومة الفرنسية بيانا صحفيا بينت فية إنطلاقها مع حلول 2026 “في العمل التنظيمي لإعادة هيكلة أدوار ممرضات الأطفال وممرضات غرف العمليات، بالإضافة إلى إعتماد خارطة طريق مُخصصة لممرضات الممارسة المتقدمة، تم تطويرها بالتعاون مع أصحاب المهنة، بهدف تحسين ظروف عملهن وتعزيز وصولهن إلى الرعاية الصحية”.
وفي هذا السياق تم في 26 ديسمبر 2025 ، نشر مرسوم في الجريدة الرسمية لإضفاء الصفة الرسمية على إصلاح مهنة التمريض، مانحًا الممرضات دورًا أوسع وأكثر مركزية في نظام الرعاية الصحية، بذلك يُنظر إليهن بعد الآن كمجرد منفذات للأوامر.
وتشير وزيرة الصحة إلى أن الممرضات سيتمكنّ الآن من الوصول المباشر إلى المرضى للعناية بالجروح وتسريع شفائها، دون الحاجة إلى المرور عبر الطبيب كما هو الحال حاليًا. وقالت ستيفاني ريست: “سيؤدي هذا إلى تحسين الوصول إلى العلاج من خلال توفير وقت الأطباء، وقبل كل شيء، ضمان حصول جميع مواطنينا على الرعاية اللازمة وفي أحسن الظروف”.



